1 يوحنا
مقدمة لسفر يوحنا الأولى

كاتب هذا السفر لم يعرّف بنفسه. ومع ذلك فالكثيرون يعتقدون أنه التلميذ الذي كان يسوع يحبه (يوحنا 23:13).

والهدف من كتابة هذه الرسالة هو هدف خماسي.

أولا، لكي نمتلئ بالفرح (1 يوحنا 4:1).

ثانيا، ليذكرنا بأن المحبة هي الصفة المميزة للمسيحي. وكلمة محبة تأتي أكثر من 40 مرة في هذه الرسالة القصيرة. فإن محبة الله الساكنة في المؤمنين تُحدث تغييرا جوهريا في حياتهم، فتولّد فينا الرغبة لكي نحيا طائعين بالكلية لكلمة الله وفي نتشبّه بالمسيح في علاقتنا بالآخرين مهما كانت أفعالهم تجاهنا.

ثالثا، كتبت هذه الرسالة لكي ندرك أهمية القداسة (1:2). كل من عنده هذا الرجاء به يطهر نفسه كما هو طاهر (3:3).

رابعا، حتى لا ننخدع ونضل. فالرسول يوحنا يحذرنا من التعاليم الكاذبة التي تهدف إلى زعزعة ولائنا للمسيح ولكلمته. والموضوع الرئيسي أمام كاتب الرسالة هو الكلمة، فهو يقول أنه شاهد بعينيه كلمة الحياة، وأن من قال قد عرفته وهو لا يحفظ وصاياه فهو كاذب وليس الحق فيه. وأما من حفظ كلمته فحقا في هذا قد تكملت محبة الله، بهذا نعرف أننا فيه (1:1؛ 4:2-5،26).

تزدهر الضلالات الكتابية عندما نهمل الكتاب المقدس ولا نعطيه قدر أهميته، فنختار أجزاء معينة من الكتاب لنقرأها دون أجزاء أخرى. لكن يوحنا يخبرنا كيف نميز الأرواح لأن كل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله (3:4).

والهدف الخامس من الرسالة هو أن نعرف كيف نتأكد أن لنا حياة أبدية (13:5). إن أعدادا هائلة ممن يدعون المسيحية يجرون وراء كل ما في العالم، شهوة الجسد [اشتهاء الملذات الحسية] وشهوة العيون [أطماع الذهن] وتعظم المعيشة [الكبرياء الباطلة] - ليس من الآب بل من العالم ... وأما الذي يعمل مشيئة الله فيثبت إلى الأبد (16:2-17).