إشعياء
مقدمة لسفر إشعياء

كان إشعياء النبي يعيش في أورشليم،عاصمة اليهودية. وقد استمرت خدمته لما يقرب من 60 سنة خلال فترة حكم عزيا، ويوثام، وآحاز، وحزقيا، وربما منسى.

ويحتوي سفر إشعياء على 66 أصحاحا - مثل عدد أسفار الكتاب المقدس. والأصحاح المحوري (53) يحتوي على النبوة المميزة بشأن آلام مخلصنا الذي ينبغي أن يشغل مكانا محوريا في حياتنا.

وتتضح أهمية هذا السفر من عدد المرات التي اقتبس فيها منه في العهد الجديد. وقد ذكر سفر إشعياء بالاسم 21 مرة في العهد الجديد.

الأصحاحات 1-7 تغطي النبوة الأولى لإشعياء وهي تركز على اليهودية وأورشليم. وقد وبخهم قائلا: ويل للأمة الخاطئة ... اسمعوا كلام الرب ... كفوا عن فعل الشر. ثم حرضهم على التوبة، وأخيرا حذرهم قائلا: إن أبيتم وتمردتم تؤكلون بالسيف (إشعياء 4:1،10،16،18-20). والأصحاحات 2-4 تخبر عن المجد المستقبلي لبيت الرب. والأصحاحات 5-7 تتحدث عن العذراء وابنها عمانوئيل (10:7-16).

الأصحاحات 8-12 تنبئ عن سقوط المملكة الشمالية التي كانت قد اتحدت مع سوريا في دولة متحدة من أجل صد غزو الآشوريين الذين كانوا أقوى إمبراطورية في العالم في ذلك الوقت. وعندما رفض آحاز أن ينضم للتحالف، قامت إسرائيل وسوريا بغزو اليهودية. وقد أصروا على استبدال آحاز بطبيئيل (وهو سوري على الأرجح) وبالتالي يلزمون اليهودية بالانضمام إليهم. وتوجد نبوة عن الهزيمة في أصحاح 9 مع رؤية مستقبلية عن فادي البشرية، يليها رؤية عن الملكوت الآتي للملك البار.

بعد ذلك وجه رسالته إلى الأمم الوثنية التي كانت تحيط باليهودية وإسرائيل (إشعياء أصحاح 13-23): بابل، وأشور، وفلسطين، وموآب، ودمشق، وإثيوبيا، ومصر، ودومة [أدوم]، والعربية، وأورشليم، وصور.

ثم اتجهت رسالته بعد ذلك إلى العالم كله - معلنا عن الدينونة التي ستحدث في يوم الرب (إشعياء 1:24،4-5،17-22؛ 6:25-12؛ 21:26؛ 1:27).

وقد نطق إشعياء بست لعنات في الأصحاحات الست التالية (أصحاح 28-33) - أولا بخصوص السكيرين في السامرة، ثم بخصوص المرائين، والمخططين للشر في أورشليم، وجميع المتمردين على الرب، وصانعي التحالف غير المقدس، والآشوريين المخربين.

وقد أنبأ إشعياء أيضا عن ملكوت المسيا (أصحاح 32) والضيقة العظيمة التي ستحدث (أصحاح 34) والتي سيليها الملك الألفي للمسيح (أصحاح 35).

ويتكلم الأصحاحان 36-37 عن القوة العليا، ثم عن دمار أشور.

ويتكلم الأصحاحان التاليان (38-39) عن حزقيا الذي أوشك على الموت، ولكنه نال شفاء معجزيا بسبب صلاته. ونظرا لغرابة الأمر، فلقد جاء مندوبون من بابل لزيارته.

والأصحاحات 40-50 مخصصة لسلطان الله على مصير دولتي أشور وبابل وكورش عبد الرب.

يلي ذلك نبوات عجيبة عن المسيح، يهوه الحقيقي (أصحاح 49-50)؛ وردّ إسرائيل وفداء العالم (أصحاح 51-55). ثم نجد عرضا للخطايا السائدة في ذلك الوقت (أصحاح 56-59). ويظهر المسيا بوضوح في الأصحاحات 60-62. في الناصرة قرأ يسوع من أصحاح 61 وطبق كلماته النبوية على نفسه. والأصحاحان 63-64 فيهما تأملات مؤسفة عن الخطية والألم، ثم صلوات من أجل النجاة. والأصحاحات الختامية هي استعراض للسماء الجديدة والأرض الجديدة (أصحاح 65-66).