يعقوب
مقدمة لسفر يعقوب

كاتب هذا السفر الصغير يعرف نفسه بأنه يعقوب عبد الله والرب يسوع المسيح (يعقوب 1:1).

فلقد ولدت أم يسوع أبناء آخرين بعد يسوع، وكان اسم أحدهم يعقوب (متى 55:13؛ مرقس 3:6). وهو لم يكن واحدا من الاثني عشر (متى 2:10-4). قال بولس عنه أنه يعقوب أخو الرب (غلاطية 19:1).

وربما كان يعقوب هذا هو الشيخ القائم على الكنيسة في أورشليم (أعمال 17:12) وبصفته قائدا لمجلس الرسل والشيوخ، فلقد أعلن رأيه عند انتهاء المناقشة (أعمال 13:15).

وقد قيل عن الأشخاص المرسلين من كنيسة أورشليم إلى أنطاكية أنهم أتوا من عند يعقوب (غلاطية 12:2)، وقد أعطى بولس تقريرا ليعقوب عن كل ما فعله الله بين الأمم (أعمال 18:21-19).

وقد اقتبس يعقوب مرارا من كتابات العهد القديم لتأكيد رسالته. وكان يقوم بعد ذلك بتطبيق هذه الكتابات على الحياة المسيحية (يعقوب 8:2،23؛ 5:4).

وتقدم رسالة يعقوب سلسلة اختبارات عملية نستطيع بها أن نتأكد من صدق إيماننا. وقد حرض يعقوب المؤمنين أن يحفظوا أنفسهم بلا دنس من العالم (يعقوب 27:1)؛ وقد أقر أيضا أن التجارب هي اختبارات لازمة للنضج (2:1-4). ووصف الذين يجارون العالم بأنهم زناة [لأنهم خانوا عهد ارتباطهم بالله] تعبيرا عن عدم أمانتهم للمسيح وعن التصاقهم بالعالم (4:4).

ويذكرنا بأن نكون أبناء روحيين لله بكلمة الحق. وكأبناء له يجب أن نكون عاملين بالكلمة لا سامعين فقط (18:1،21-23،25). ويطلق يعقوب عدة أسماء على كلمة الله مثل الكلمة، الشريعة، الحق، ويطلب منا أن نفحصها ونسمعها ونقبلها ونعمل بها.

تحرض رسالة يعقوب المؤمنين على الصلاة، وتقدم لهم إيليا مثالا لفاعلية الصلاة وقوتها - فقد كان إيليا إنسانا مثلنا ولكنه آمن أن الله سيستجيب صلاته (5:1-8؛ 13:5-18).