ملاخي
مقدمة لسفر ملاخي

جاءت نبوة ملاخي ربما بعد أكثر من 100 سنة من عودة المسبيين إلى أورشليم مع زربابل، وعلى الأرجح أنها كانت بعد زمن عزرا ونحميا بوقت طويل، إذ كانت اللامبالاة الروحية قد انتشرت.

وكانت رغبة ملاخي هي أن يجدد بنو إسرائيل علاقتهم مع الرب. فلم يكونوا قد عادوا إلى عبادة الأوثان، وإنما كانوا قد انغمسوا في الشئون الدنيوية مثلما يحدث اليوم في مجتمعاتنا المسيحية. وكانت رسالة ملاخي تشير إلى الخطايا التي حالت بين بني إسرائيل وبين بركات الله.

في أصحاح 1، ناشد أولا ملاخي بني إسرائيل بالرجوع إلى الرب الذي أحبهم. ثم في أصحاح 2، رفع دعواه إلى الكهنة، مشيرا إلى ريائهم. وفي أصحاح 3، تطلع إلى الأمام 400 سنة إلى العصر المسيحي: هأنذا أرسل ملاكي [يوحنا المعمدان] فيهيئ الطريق أمامي ... وملاك العهد [يسوع] الذي تسرون به هوذا يأتي (ملاخي 1:3). وأخيرا أنبأ ملاخي عن مجيء يوم الرب اليوم العظيم والمخوف (5:4)، اليوم الذي فيه سيهلك كل فاعلي الشر، وسيكافأ كل الذين يعيشون لإرضاء الرب (1:4-2).