رومية
مقدمة لسفر رومية

الرسول بولس هو الذي كتب رسالة رومية. وموضوع هذه الرسالة هو: إنجيل المسيح، لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن ويثق ثقة شخصية ويخضع ليسوع المسيح ويقبله مخلصا وربا (رومية 16:1).

وفي رسالة رومية نجد شرحا متدرجا للحياة المسيحية:

الأصحاحات 1-3 ترسخ الحقيقة بأن كل من اليهودي والأممي قد أخطأوا في حق الله وغير قادرين، بالمجهود البشري، أن يتصالحوا مع الله. فالجميع أخطأوا... ليس بار ولا واحد ... لأنه بأعمال الناموس كل ذي جسد لا يتبرر أمامه (رومية 12:2؛ 9:3-10،20).

الأصحاحان 4-5 يشرحان كيف أن الله قد أعد طريقة بها يحصل أي إنسان على غفران خطاياه. لقد تحقق ذلك من خلال موت يسوع الكفاري وقيامته الحرفية، الذي أسلم من أجل خطايانا وأقيم من أجل تبريرنا [أي ليحررنا ويمحو ذنوبنا التي ارتكبناها في حق الله] ... بربنا يسوع المسيح ... فبالأولى كثيرا ونحن متبررون [أي أصبحنا في علاقة سليمة مع الله] الآن بدمه نخلص به من الغضب (رومية 25:4؛ 1:5،9).

أصحاح 6 يقدم لنا شرحا كاملا لمعنى وأهمية معمودية المؤمن: دُفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضا في جدة الحياة [أي الحياة الجديدة] (رومية 4:6).

الأصحاحان 7-8 يكشفان عن الصراع القائم بين الطبيعة الجديدة والطبيعة العتيقة: فإن الذين هم حسب الجسد [وتتحكم فيهم الرغبات غير المقدسة] فبما للجسد يهتمون ولكن الذين حسب الروح [وتتحكم فيهم رغبات الروح القدس] فبما للروح ... لأنه إن عشتم حسب الجسد [أي حسب ما يشتهيه الجسد] فستموتون (رومية 5:8،13).

الأصحاحات 9-11 تبين كيف أن الإنجيل يتجه إلى كل من اليهود والأمم لكي يبين غنى مجده على آنية رحمة قد سبق فأعدها للمجد، التي أيضا دعانا نحن إياها ليس من اليهود فقط بل من الأمم أيضا (رومية 23:9-24). لأن كل من يدعو باسم الرب يخلص (رومية 13:10).

الأصحاحات 12-16 تناقش النمو الروحي والسلوك الروحي - أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية ... ولا تشاكلوا [أي تتشكلوا بحسب] هذا الدهر (رومية 1:12-2). إن جميع الحكومات هي مرتبة من الله ؛ لذا: لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة [أي السلطات المدنية] ... حتى إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله (رومية 1:13-2 و 1:15). وعلينا أن نراعي روح الإشفاق على ضمائر الآخرين (1:14-23) وأن نحتمل ضعفات الضعفاء ولا نرضي أنفسنا (رومية 1:15).

وتختتم الرسالة بتحيات النعمة من بولس إلى شركائه في الخدمة (أصحاح 16) - وهذا مثل رائع لنا لنحتذي به.